Contents
pdf Download PDF
pdf Download XML
13 Views
2 Downloads
Share this article
Research Article | Volume 73 Issue 1 (Jan-Dec, 2026) | Pages 42 - 45
The Most Common Factors Associated with Suicide: A Forensic Record-Based Study
1
Specialist Pharmacist in Pharmacology and Toxicology, Department of Forensic Medicine, Kirkuk, Iraq
Under a Creative Commons license
Open Access
Received
June 6, 2026
Revised
July 21, 2026
Accepted
Aug. 18, 2026
Published
Sept. 20, 2026
Abstract

Background: Suicide represents a complex public health challenge arising from the interaction of psychological, social, economic, biological, and environmental factors; therefore, it cannot be attributed to a single cause. This study aimed to describe the demographic characteristics, patterns, and documented circumstances of suicide deaths referred to the Department of Forensic Medicine in Kirkuk during 2025. Methods: A retrospective descriptive study was conducted involving all deaths officially recorded and medicolegally confirmed as suicide between January 1 and December 31, 2025. Data concerning sex, age, marital status, educational attainment, occupation, method of death, and documented motive or associated circumstance were extracted from the official records. Categorical data were summarized using frequencies and percentages. Results: The study included 43 cases: 26 males (60.47%) and 17 females (39.53%). The mean age was 25.2 ± 8.8 years, with an age range of 13-49 years. Individuals aged 20–29 years constituted the largest age group, accounting for 23 cases (53.49%). Hanging was the most frequently recorded method of death (18 cases; 41.86%), followed by burning (14 cases; 32.56%) and firearm injury (10 cases; 23.26%).%). Burning was particularly prevalent among females (10/17; 58.82%), whereas hanging predominated among males (13/26; 50.00%). The motive or associated circumstance was undocumented in 22 cases (51.16%). Among the documented circumstances, psychological factors or mental illness were the most frequently reported (9 cases; 20.93%), followed by family-related problems (7 cases; 16.28%). Conclusion: Suicide deaths were concentrated predominantly among young individuals, with a notable sex-related difference in the methods used and a substantial deficiency in the documentation of underlying motives and circumstances. These findings support the establishment of a standardized surveillance system, early mental health assessment, and multisectoral preventive interventions tailored to age- and sex-specific patterns, together with appropriate measures to restrict access to highly lethal means.

Keywords
INTRODUCTION

 الانتحار وفاة تنجم عن سلوك إيذاء ذاتي يُنفَّذ بقصد الموت، وهو حصيلة مسار معقد تتفاعل فيه القابلية الفردية والاضطرابات النفسية والأزمات الحياتية والعنف والخسارة والعزلة والأمراض المزمنة وإتاحة الوسائل عالية الفتك؛ لذلك لا يكفي عامل منفرد لتفسير الحالة، وينبغي التمييز بين عوامل الخطر والدوافع المبلّغ عنها والسبب القانوني للوفاة [1–3]. وقدّرت منظمة الصحة العالمية وقوع نحو 727 ألف وفاة بالانتحار عالمياً عام 2021، وكان الانتحار ثالث سبب للوفاة بين الأشخاص بعمر 15–29 سنة، كما وقع نحو 73.00% من هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وبلغ معدل الوفيات المعياري حسب العمر 12.3 لكل 100 ألف لدى الذكور مقابل 5.6 لكل 100 ألف لدى الإناث [1]. ومع ذلك، لا تعني هذه المؤشرات أن أنماط الانتحار متماثلة في جميع المجتمعات، إذ تتباين الطرق والظروف المحيطة باختلاف سهولة الوصول إلى الوسائل والأدوار الاجتماعية والثقافية وكفاءة نظم التسجيل والإبلاغ. وفي العراق، تشير الأدلة المتاحة إلى محدودية البيانات السكانية، وتفاوت التعاريف وآليات التسجيل، ووجود وصمة اجتماعية قد تؤدي إلى نقص الإبلاغ عن الحالات أو سوء تصنيفها [4]، كما أظهرت الدراسات العراقية ارتباط وفيات الانتحار بصغر السن والنزاعات الأسرية والاضطرابات النفسية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن بروز الحرق الذاتي بين بعض فئات النساء [4–7]. ومن هنا تكتسب سجلات الطب العدلي أهمية خاصة بوصفها مصدراً عملياً لتوصيف حالات الانتحار المثبتة وتوجيه التدخلات الوقائية المحلية؛ إلا أن محافظة كركوك ما تزال تفتقر إلى توصيف حديث ومنهجي لهذه الحالات، كما أن الاعتماد على الأعداد الخام دون مراجعة اكتمال المتغيرات ودقتها قد يقود إلى استنتاجات مضللة. لذلك هدفت الدراسة الحالية إلى إعادة تحليل السجلات الفردية لحالات الانتحار المثبتة في قسم الطب العدلي بمحافظة كركوك خلال عام 2025، ووصف توزيعها وفق الجنس والعمر والحالة الزوجية والتحصيل الدراسي والمهنة، وتحديد أنماط طرق الوفاة والدوافع أو الظروف المسجلة في الملفات،

 

واستكشاف اختلاف توزيع طرق الوفاة بحسب الجنس، فضلاً عن اقتراح تدخلات وقائية قابلة للتطبيق وتقديم توصيات لتحسين نظام التسجيل وإجراء البحوث المستقبلية، مع إظهار البيانات المفقودة وتجنب الادعاء بإثبات علاقات سببية لا يسمح بها التصميم الوصفي للدراسة.

 

المواد وطرق العمل

اعتمدت الدراسة تصميماً وصفياً استعاديّاً قائماً على مراجعة السجلات الرسمية، وأُجريت في قسم الطب العدلي التابع لدائرة صحة كركوك. وشملت مدة الدراسة سنة كاملة امتدت من 1 كانون الثاني إلى 31 كانون الأول 2025، بهدف توصيف الخصائص الديموغرافية والأنماط المرتبطة بوفيات الانتحار المثبتة عدلياً خلال هذه المدة.

شمل مجتمع الدراسة جميع حالات الوفاة المسجلة والمثبتة عدلياً بوصفها حالات انتحار خلال مدة الدراسة، واعتمد أسلوب الحصر الشامل؛ إذ بلغ العدد النهائي 43 حالة. واستُبعدت محاولات الانتحار غير المميتة، والوفيات التي لم يُحسم تصنيفها عدلياً، والحالات المسجلة خارج المدة الزمنية المحددة للدراسة.

جُمعت البيانات من السجلات الرسمية باستخدام استمارة معدة لهذا الغرض، وشملت الجنس، والعمر، والحالة الزوجية، والتحصيل الدراسي، والمهنة أو الوضع الوظيفي، وطريقة الوفاة، فضلاً عن الدافع أو الظرف المرتبط بالحالة كما ورد في السجل. ولضمان اتساق البيانات، وُحّدت المصطلحات والصيغ اللغوية المتكافئة؛ إذ دُمجت عبارتا «مجهول» و«غير معلوم» ضمن فئة واحدة، كما جُمعت الحالات الموصوفة بأنها «حالة نفسية» أو «مرض نفسي» أو «ضغوط نفسية» ضمن فئة «عامل نفسي أو مرض نفسي». وعُدّت البيانات التي لم تكن متوافرة في السجلات بيانات غير مثبتة، من دون افتراض قيم بديلة لها. ولا تمثل خانة الدافع تشخيصاً نفسياً معيارياً، كما لا يمكن تفسيرها بوصفها دليلاً على وجود علاقة سببية مؤكدة.

رُوجعت البيانات للتأكد من اكتمالها واتساقها، ثم رُمزت وأُدخلت لإجراء التحليل الإحصائي. ولُخصت المتغيرات الفئوية باستخدام التكرارات والنسب المئوية المعروضة بصيغة منزلتين عشريتين (00.00%)، بينما وُصف العمر باستخدام المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوسيط والمدى. كما استُخدم اختبار كاي-تربيع بصورة استكشافية لتقييم العلاقة بين الجنس وطريقة الوفاة، واعتمد مستوى دلالة إحصائية مقداره 0.05؛ إذ عُدّت القيمة الاحتمالية الأقل من 0.05 ذات دلالة إحصائية. ونظراً إلى صغر أعداد بعض الخلايا، فُسرت نتائج التحليل الاستدلالي بحذر. وكان التحليل وصفياً في المقام الأول، ولم تُحسب معدلات الوفيات لكل 100 ألف نسمة بسبب عدم توافر بيانات سكانية تفصيلية ومضبوطة تمثل المقام الإحصائي المناسب.

اعتمدت الدراسة على بيانات سجلات منزوعة الهوية، وحُفظت سرية المعلومات في جميع مراحل جمع البيانات وتحليلها وعرضها، ولم تُدرج أسماء المتوفين أو أي معلومات تسمح بالتعرف إلى هوياتهم. واقتصر استخدام البيانات على الأغراض العلمية والبحثية. وحصلت الدراسة على موافقة الجهة الأخلاقية المختصة في دائرة صحة كركوك بموجب كتاب الموافقة ذي العدد (يُضاف رقم الموافقة) والمؤرخ في (يُضاف تاريخ الموافقة)، مع الالتزام بالمبادئ الأخلاقية المعتمدة في البحوث الطبية المستندة إلى السجلات.

 

النتائج

بلغ العدد الكلي للحالات المشمولة في الدراسة 43 حالة وفاة مثبتة عدلياً بوصفها انتحاراً. وتراوح عمر الحالات بين 13 و49 سنة، بمتوسط بلغ 25.2±9.2 سنة ووسيط مقداره 23 سنة، مما يشير إلى تركز الحالات بصورة عامة ضمن الفئات العمرية الشابة.

يبين الجدول (1) توزيع حالات الانتحار بحسب الجنس، إذ شكّل الذكور العدد الأكبر بواقع 26 حالة (60.47%)، مقابل 17 حالة بين الإناث (39.53%). وتوضح هذه النتائج وجود غلبة عددية للذكور ضمن حالات الوفاة المسجلة، من دون أن تعني بالضرورة ارتفاع معدل الانتحار لديهم مقارنة بالإناث في عموم السكان؛ لأن الدراسة لم تعتمد مقامات سكانية موزعة بحسب الجنس.

يبين الجدول (2) توزيع الحالات بحسب الفئات العمرية، إذ سجلت الفئة العمرية 20–29 سنة أعلى عدد بواقع 23 حالة (53.49%)، تلتها الفئة 15–19 سنة بواقع 9 حالات (20.93%)، ثم الفئة 30–39 سنة بواقع 5 حالات (11.63%). وسجلت الفئة 40–49 سنة 4 حالات (9.30%)، في حين سجلت الفئة 13–14 سنة حالتين فقط (4.65%)، ولم تُسجل أي حالة ضمن الفئة 50–59 سنة (0.00%). وتظهر هذه النتائج أن أكثر من نصف الحالات المسجلة تركزت بين الشباب في العقد الثالث من العمر.

جدول (1): توزيع حالات الانتحار بحسب الجنس

النسبة المئوية

العدد

الفئة

60.47%

26

ذكر

39.53%

17

أنثى

100.00%

43

المجموع

 

جدول (2): توزيع حالات الانتحار بحسب الفئة العمرية

النسبة المئوية

العدد

الفئة العمرية (سنة)

4.65%

2

13-14

20.93%

9

15-19

53.49%

23

20-29

11.63%

5

30-39

9.30%

4

40-49

0.00%

0

50-59

100.00%

43

المجموع

 

جدول (3): توزيع حالات الانتحار بحسب الحالة الزوجية

النسبة المئوية

العدد

الحالة الزوجية

37.21%

16

أعزب

11.63%

5

غير متزوجة

18.60%

8

متزوج

25.58%

11

متزوجة

6.98%

3

مطلق/مطلقة

100.00%

43

المجموع

جدول 3. الحالة الزوجية كما وردت في السجلات، مع إبقاء الصيغ المرتبطة بالجنس لعرضها بشفافية.

 

جدول (4): توزيع حالات الانتحار بحسب التحصيل الدراسي

النسبة المئوية

العدد

التحصيل الدراسي

11.63%

5

أمية

2.33%

1

يقرأ ويكتب

55.81%

24

ابتدائية

18.60%

8

متوسطة

2.33%

1

دبلوم

2.33%

1

بكالوريوس

6.98%

3

غير مثبت

100.00%

43

المجموع

 

يعرض الجدول (3) توزيع الحالات بحسب الحالة الزوجية كما وردت في السجلات الرسمية. وكان غير المتزوجين من الذكور، المصنفون ضمن فئة «أعزب»، الفئة الأكثر عدداً بواقع 16 حالة (37.21%)، تلتهم المتزوجات بواقع 11 حالة (25.58%)، ثم المتزوجون بواقع 8 حالات (18.60%). وبلغ عدد غير المتزوجات 5 حالات (11.63%)، بينما سُجلت 3 حالات بين المطلقين والمطلقات (6.98%). وقد أُبقيت الصيغ المرتبطة بالجنس كما وردت في السجلات للمحافظة على دقة عرض البيانات وشفافيتها.

يوضح الجدول (4) توزيع الحالات وفق التحصيل الدراسي، إذ كانت فئة الدراسة الابتدائية الأكثر شيوعاً بواقع 24 حالة (55.81%)، تلتها الدراسة المتوسطة بواقع 8 حالات (18.60%)، ثم فئة الأميين بواقع 5 حالات (11.63%). وسُجلت 3 حالات لم يكن تحصيلها الدراسي مثبتاً في السجلات (6.98%)، إضافة إلى حالة واحدة لكل من فئات «يقرأ ويكتب» و«الدبلوم» و«البكالوريوس»، بنسبة 2.33% لكل فئة. وتشير هذه النتائج وصفياً إلى غلبة المستويات التعليمية المنخفضة بين الحالات المسجلة، إلا أنها لا تثبت أن انخفاض التحصيل الدراسي يمثل عامل خطر مستقل في غياب مجموعة مقارنة سكانية.

يبين الجدول (5) توزيع الحالات بحسب المهنة أو الوضع الوظيفي، إذ جاء الكسبة في المرتبة الأولى بواقع 17 حالة (39.53%)، تلتهم ربات البيوت بواقع 14 حالة (32.56%)، ثم الطلاب والطالبات بواقع 7 حالات (16.28%). وسُجلت حالتان بين أفراد الشرطة (4.65%)، وحالة واحدة (2.33%) في كل من فئات منتسبي العقود والمعاونين الطبيين ومنتسبي الحشد الشعبي. وتوضح النتائج أن الكسبة وربات البيوت شكّلوا مجتمعين 31 حالة (72.09%) من إجمالي الحالات، مع ضرورة تفسير هذا التوزيع بحذر لعدم توافر بيانات عن التوزيع المهني للسكان المرجعيين.

يعرض الجدول (6) طرق الوفاة المسجلة في الحالات المشمولة بالدراسة. وكان الشنق الطريقة الأكثر شيوعاً بواقع 18 حالة (41.86%)، تلاه الحرق بواقع 14 حالة (32.56%)، ثم الطلق الناري بواقع 10 حالات (23.26%)، في حين سُجلت حالة واحدة باستخدام آلة حادة (2.33%). وتبين هذه النتائج أن الشنق والحرق شكّلا معاً 32 حالة (74.42%) من إجمالي وفيات الانتحار المثبتة خلال مدة الدراسة.

 

 

الشكل 1: التوزيع العددي والنسبي لطرق الوفاة المسجلة

 

 

جدول (5): توزيع حالات الانتحار بحسب المهنة أو الوضع الوظيفي

النسبة المئوية

العدد

المهنة/الوضع الوظيفي

39.53%

17

كاسب

32.56%

14

ربة بيت

16.28%

7

طالب/طالبة

4.65%

2

شرطي

2.33%

1

منتسب عقد

2.33%

1

معاون طبي

2.33%

1

حشد شعبي

100.00%

43

المجموع

جدول 5. توزيع الحالات بحسب المهنة أو الوضع الوظيفي.

 

جدول (6): توزيع حالات الانتحار بحسب طريقة الوفاة

النسبة المئوية

العدد

طريقة الوفاة

41.86%

18

شنق

32.56%

14

حرق

23.26%

10

طلق ناري

2.33%

1

آلة حادة

100.00%

43

المجموع

جدول 6. طرق الوفاة المسجلة.

 

جدول (7): توزيع حالات الانتحار بحسب الدافع أو الظرف المسجل

النسبة المئوية

العدد

الدافع/الظرف المسجل

51.16%

22

غير معلوم

20.93%

9

عامل نفسي/مرض نفسي

16.28%

7

مشكلات عائلية

9.30%

4

مشكلات اجتماعية

2.33%

1

مشكلات دراسية

100.00%

43

المجموع

 

جدول (8): توزيع طرق الوفاة بحسب الجنس

آلة حادة

طلق ناري

حرق

شنق

الجنس

1

8

4

13

ذكر

0

2

10

5

أنثى

1

10

14

18

المجموع

جدول 8. طريقة الوفاة بحسب الجنس. أظهر اختبار كاي-تربيع الاستكشافي اختلافاً في التوزيع (χ²=9.25، p=0.026)، لكن ينبغي تفسيره بحذر بسبب صغر بعض الخلايا

 

يوضح الجدول (7) توزيع الحالات بحسب الدافع أو الظرف المدون في السجلات، إذ لم يكن الدافع معلوماً في 22 حالة (51.16%)، وهي النسبة الأكبر. وسُجل عامل نفسي أو مرض نفسي في 9 حالات (20.93%)، ومشكلات عائلية في 7 حالات (16.28%)، ومشكلات اجتماعية في 4 حالات (9.30%)، ومشكلات دراسية في حالة واحدة (2.33%). وتدل النسبة المرتفعة للحالات ذات الدافع غير المعلوم على وجود نقص مهم في توثيق الظروف النفسية والاجتماعية المحيطة بالوفاة؛ لذلك ينبغي التعامل مع الدوافع المسجلة بوصفها ظروفاً موثقة في الملفات، لا أسباباً مباشرة أو علاقات سببية مؤكدة.

يبين الجدول (8) توزيع طرق الوفاة بحسب الجنس. كان الشنق الطريقة الأكثر شيوعاً لدى الذكور بواقع 13 حالة من أصل 26 حالة (50.00%)، تلاه الطلق الناري بواقع 8 حالات (30.77%)، ثم الحرق بواقع 4 حالات (15.38%)، والآلة الحادة بحالة واحدة (3.85%). أما لدى الإناث، فكان الحرق الطريقة الأكثر شيوعاً بواقع 10 حالات من أصل 17 حالة (58.82%)، تلاه الشنق بواقع 5 حالات (29.41%)، ثم الطلق الناري بواقع حالتين (11.76%)، ولم تُسجل أي حالة باستخدام آلة حادة (0.00%). وأظهر اختبار كاي-تربيع الاستكشافي وجود اختلاف ذي دلالة إحصائية في توزيع طرق الوفاة بحسب الجنس (χ²=9.25، p=0.026). ومع ذلك، يجب تفسير هذه النتيجة بحذر (الشكل 1)  بسبب صغر التكرارات المتوقعة في بعض

RESULTS

قدمت هذه الدراسة توصيفاً كاملاً لـ43 وفاة مثبتة عدلياً في كركوك خلال عام 2025. وتبرز أربع نتائج رئيسة: زيادة عدد الذكور، وتمركز الحالات في الأعمار 20-29 سنة، وشيوع الشنق إجمالاً، وارتفاع الحرق بين الإناث، فضلاً عن غياب دافع موثق في أكثر من نصف الملفات. بلغت نسبة الذكور 60.47%. ويتسق الاتجاه العام مع التقديرات العالمية التي تبين ارتفاع معدل الوفيات بالانتحار لدى الذكور، غير أن النسبة المحلية لا يجوز تحويلها إلى معدل خطر لعدم توافر توزيع سكان كركوك حسب الجنس والعمر [1]. وقد يرتبط الفرق باختيار وسائل أعلى فتكاً وبالحواجز أمام طلب المساعدة، إلا أن هذه الدراسة لم تقِس تلك الآليات مباشرة.

شكّلت الفئة 20-29 سنة أكثر من نصف الحالات، وهي ملاحظة ذات أهمية وقائية، وتتسق مع كون الانتحار من الأسباب الرئيسة للوفاة بين الشباب عالمياً [1]. لكنها لا تثبت أن الشباب في كركوك أعلى خطراً من غيرهم؛ فإثبات ذلك يتطلب معدلات نوعية للعمر باستخدام تعداد سكاني موثوق، ومقارنة متعددة السنوات. كان الشنق الأكثر شيوعاً، بينما ظهر تباين بحسب الجنس: نصف وفيات الذكور كانت بالشنق، في حين كان الحرق مسجلاً لدى 58.82% من الإناث. يتوافق بروز الحرق لدى النساء مع المراجعات العراقية التي وصفت ارتباط الحرق الذاتي بالشابات والمتزوجات وانخفاض التعليم والصراعات الأسرية والعنف والضغوط الاجتماعية [5-7]. ومع ذلك، ينبغي ألا يُفترض أن جميع حالات الحرق تشترك في سياق واحد، وتبقى المقابلة النفسية بعد الوفاة والتحقيق العدلي المتكامل ضروريين.

كانت خانة الدافع غير معلومة في 51.16% من الحالات. وهذه ليست نتيجة هامشية، بل مؤشر جودة بيانات يحد بشدة من القدرة على ترتيب «الأسباب». وبين الحالات ذات الدافع المدون، برز العامل النفسي/المرض النفسي والمشكلات العائلية؛ وهو نمط معقول في ضوء الأدلة العالمية، لكنه قد يتأثر بتفاوت سؤال الأسر وتوثيق الملفات ووصمة الاضطراب النفسي [2-4].

لا تسمح بيانات الحالات وحدها باعتبار العزوبة أو التعليم الابتدائي أو مهنة معينة عوامل خطر؛ إذ لا توجد مجموعة مقارنة ولا مقامات سكانية. الأصح وصفها بأنها خصائص شائعة بين الوفيات المسجلة. هذه الدقة مهمة كي لا تتحول الدراسة إلى وصم لفئة اجتماعية، وكي تُبنى الوقاية على دليل قابل للاختبار. تتمثل القوة الرئيسة في الحصر الكامل للحالات المثبتة عدلياً خلال سنة محددة وإعادة تدقيق الاتساق الحسابي. أما المحددات فتشمل التصميم الاستعادي أحادي المركز، وصغر العينة، وغياب بيانات المقام السكاني ومجموعة المقارنة، واحتمال نقص الإبلاغ أو سوء التصنيف، وعدم توافر معلومات معيارية عن التشخيص النفسي وتعاطي المواد والعنف والدخل ومحاولات الانتحار السابقة، وارتفاع نسبة الدافع غير المعلوم، وعدم إجراء تشريح نفسي منهجي. لذلك لا يمكن تقدير الانتشار أو الاستدلال السببي أو تعميم النتائج خارج الحالات المحالة إلى القسم.

CONCLUSION

عددية للذكور، وشيوع الشنق بوصفه أكثر طرق الوفاة تسجيلاً، مع تركّز حالات الحرق بين الإناث؛ إلا أن ارتفاع نسبة الحالات التي لم يُوثق فيها الدافع يمنع الجزم بوجود عامل واحد يمكن اعتباره السبب الأكثر شيوعاً للانتحار. وبناءً على ذلك، تتمثل الأولويات العلمية والعملية في اعتماد استمارة وطنية موحدة لتسجيل وفيات الانتحار تتضمن المتغيرات الديموغرافية والتاريخ النفسي وتعاطي المواد ومحاولات الانتحار السابقة والعنف الأسري والأحداث الحياتية الضاغطة ومصدر المعلومات، وإنشاء لجنة ترصد متعددة التخصصات في كركوك تضم ممثلين عن الطب العدلي والطب النفسي والصحة العامة والطوارئ والشرطة والخدمات الاجتماعية والمؤسسات التعليمية، مع إجراء مراجعة دورية للبيانات منزوعة الهوية. كما ينبغي تطوير مسارات عاجلة للإحالة وتقييم المخاطر والمتابعة المستمرة للأشخاص بعد محاولات الانتحار، وتعزيز مهارات التكيف الاجتماعي والانفعالي لدى الطلبة في المدارس والجامعات [2،3]، إلى جانب تطبيق إجراءات آمنة ومنظمة للحد من الوصول إلى الوسائل عالية الفتك، ولا سيما الأسلحة النارية والوقود والمواد القابلة للاشتعال والأدوية والسموم، ضمن إطار تشريعي واقعي وقابل للتطبيق [2،3]. ويوصى كذلك بتدريب المؤسسات الإعلامية على التغطية المسؤولة لحالات الانتحار، بما يتجنب عرض التفاصيل أو التمجيد أو المحتوى الذي قد يشجع على المحاكاة، مع تضمين معلومات واضحة عن خدمات الدعم وسبل طلب المساعدة [2،8]، فضلاً عن إجراء دراسات مستقبلية تمتد لعدة سنوات وتستخدم بيانات سكانية لحساب معدلات الوفيات لكل 100 ألف نسمة بحسب العمر والجنس، وتطبيق تصاميم تحليلية مثل دراسات الحالات والشواهد والتشريح النفسي؛ بهدف تحديد عوامل الخطر بصورة أكثر دقة، وتعزيز الربط بين الطب العدلي وخدمات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية، وبناء تدخلات وقائية متكاملة ومتعددة القطاعات تراعي الخصائص المحلية للمجتمع.

REFERENCES
  1. World Health Organization. Suicide worldwide in 2021: Global health estimates. World Health Organization, 2025. ISBN 978-92-4-011006-9.
  2. World Health Organization. “Suicide: Fact sheet.” World Health Organization, updated 2026. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/suicide.
  3. World Health Organization. LIVE LIFE: An implementation guide for suicide prevention in countries. World Health Organization, 2021.
  4. Ahmed, D.R. et al. “A systematic review of the epidemiology of suicide in Iraq and the Kurdistan Region.” Journal of Affective Disorders, 2024. PMID 38341151.
  5. Ahmed, D.R. “The epidemiology of self-immolation in Iraq: A systematic review.” International Journal of Social Psychiatry, vol. 69, no. 7, 2023. https://doi.org/10.1177/ 00207640231168787.
  6. Cleary, M. et al. “Drivers and consequences of self-immolation in parts of Iran, Iraq and Uzbekistan: A systematic review of qualitative evidence.” Burns, vol. 47, no. 1, 2021, pp. 25–34. https://doi.org/10.1016/ j.burns.2019.08.007.
  7. Gatea, A. et al. “Reasons and experiences of self-inflicted burns among women of reproductive age in Baghdad, Iraq: A qualitative study.” International Journal of Burns and Trauma, vol. 9, no. 3, 2019, pp. 73–81. PMID 31333898.
  8. Arafat, S.M.Y. et al. “Quality of media reporting of suicide in Iraq.” International Journal of Social Psychiatry, vol. 68, no. 2, 2022, pp. 443–448. https://doi.org/10.1177/ 00207640211003928.
  9. دائرة صحة كركوك، قسم الطب العدلي. سجل الحالات المثبتة بوصفها انتحاراً للفترة 1 كانون الثاني-31 كانون الأول بيانات غير منشورة
Recommended Articles
Research Article
Prenatal Diagnosis of Congenital Pulmonary Airway Malformation Enabling Early Multidisciplinary Management and Successful Neonatal Lobectomy: A Case Report from Kirkuk, Iraq
...
Published: 05/09/2026
Research Article
Statistical Study of Traffic Accidents in Kirkuk for the Years 2016–2025
...
Published: 27/08/2026
Research Article
Ultrasonic-Assisted Adsorption of Mercury Ions onto Flaxseed Husk Biomass: Kinetic, Isotherm and Thermodynamic Investigations
Published: 29/07/2026
Research Article
Migration Transvésicale et Intestinale D’Agrafes de Fixation D’Une Mèche Utilisée Pour Traiter Une Hernie Inguinale Par Laparoscopie Transpéritonéale
...
Chat on WhatsApp
© Copyright Lebanese Medical Journal